وقد إشتملت هذه الفصول على أمور كلية وحكم جملية بحيث لو أراد العالم المتسع في العلوم أن يجعل كل فصل منها تأليفا مستقلا يجزئ فيه كلية، ويفصل فيه مجمله لأمكنة ذلك وتيسر له، كما يعرف ذلك من وقف عليها من أهل العلم والبصائر وأرباب القلوب والسرائر، الذين آتاهم الله الحكمة (ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب) في بيان معظم ما يهتم به العارفون وما يهتمون به الغافلون، من الحكمة الإلهية غفلة أكثر الناس عن الحقائق الإيمانية، زمان الخير والصلاح وزمان الشر والفساد، الكبر والغفلة من أمراض القلوب، لا ينبغي ترك ما فيه صلاح القلب مداراة للناس، الصالحون من رجال العالم أربعة وأضدادهم أربعة وغيرها الكثير.
There are no comments on this title.